الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

465

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

به الآية السابقة حيث ذكرت أن الشيطان يستمر في إعطائه الوعود الكاذبة لأولئك ويمنيهم الأمنيات الطوال العراض ، ولكنه لا يفعل شيئا بالنسبة لهؤلاء غير الإغواء والخداع : يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ( 1 ) . وبينت آخر آية من الآيات الخمس الأخيرة مصير اتباع الشيطان ، بأنهم ستكون نتيجتهم السكنى في جهنم التي لا يجدون منها مفرا أبدا ، فتقول الآية : أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا ( 2 ) . * * *

--> 1 - الغرور يعني في الأصل الأثر الواضح للشئ ، ولكنه يطلق في الغالب على الآثار التي لها ظاهر خادع وباطن كريه ، ويطلق على كل شئ يخدع الإنسان مثل المال والجاه والسلطان التي تبعد الإنسان عن الحق وعن جادة الصواب على أنه مادة للغرور . 2 - المحيص مشتق من المصدر " حيص " ويعني العدول والانصراف عن الشئ ، وعلى هذا الأساس فإن المحيص هو وسيلة الانصراف والفرار .